النسائي

37

خصائص أمير المؤمنين ( ع )

قلت : بلى ، وولده يونس بن أبي إسحاق . وقال الجوزجاني في الضعفاء : مذموم ( 1 ) . أما ولده يونس فقال ابن المديني أيضا : كانت فيه غفلة شديدة وكانت فيه سخنة . وقال الأثر : سمعت أحمد يضعف حديث يونس عن أبيه . وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه : حديث مضطرب . وقال أبو حاتم : كان صدوقا إلا أنه لا يحتج بحديثه . وكان يقدم عثمان على علي ( 2 ) . هذا ما في سند الحديث الأول . أما الحديث الثاني ففيه : الشعبي عامر بن شراحيل بن عبد ، وقيل : عامر بن عبد الله بن شراحيل الشعبي الحميري ، قال الحاكم في علومه : ولم يسمع من عائشة ولا من ابن مسعود ولا من أسامة بن زيد ولا من علي إنما رآه رؤية . وقال الدارقطني في العلل : لم يسمع الشعبي من علي إلا حرفا واحدا ما سمع غيره . كأنه عنى ما أخرجه البخاري في الرجم عنه عن علي حين رجم المرأة قال : رجمتها بسنة النبي - ص - ( 3 ) . فالرجل الذي لم يسمع من علي - ع - إلا هذا الحرف كيف ينبغي قبول ما اختلقه ورواه عن علي - ع - في قوله بشأن أبي طالب ذلك العملاق الذي كفل صاحب الرسالة ، ودرأ عنه كل سوء وعادية ، وهتف بدينه القويم ، وخضع لناموسه الإلهي في قوله وفعله وشعره ونثره ، ودفاعه عنه بكل ما يملكه من حول وطول منذ بدء البعثة إلى أن لفظ أبو طالب نفسه الأخير ، وكله نصوص ثابتة على إسلامه الصحيح وإيمانه

--> ( 1 ) ميزان الاعتدال 4 : 239 . ( 2 ) تهذيب التهذيب 11 : 434 . ( 3 ) تهذيب التهذيب 5 : 69 .